وكان اختيارُ اسمِ تمامِ الشفعةِ الذي فيه معنى ضمِ حصةِ الشريكِ إلى شريكه (¬١)، ليصبحَ ضمُ الجمعِ الأولِ والثاني للجمعِ الثالثِ كالتقدمةِ بين يديهِ، فيشدُ كلُ واحدٍ منهما الآخرَ ويأخذُ بعضديهِ، وبذلك تتجلى صورةُ الجمعِ أمامَ أعينِ الناظرينَ متكاملةً كما تتجلى الشمسُ في وضوحها وضوئها وقتَ ضحاها، وكما يتجلى القمرُ البدرُ في طلعتهِ البهيةِ ليلةَ التمامِ إذا تلاها،
وكما يتجلى النهارُ في وضوحهِ فيجلي الظلمةَ ويكشفُ ما حواها، وكما يتجلى الليلُ بشمولهِ إذا يغشاها، فيظهرُ الجمعُ كأنهُ لؤلؤةٌ مصونةٌ في قصر مشيدٍ، وكأنه ريحانةٌ تهتزُ ليس لها مثال يحتز.