Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 104

  1. الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه
  2. المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه
  3. المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور
  4. أولا: تكفل الله تعالى بحفظ كتابه بذاته العلية
  5. مناقشة القول بالصرفة
  6. عاشرا: رد شبهة القول بالصرفة وبيان بطلانها
  7. ب- دلائل أخرى تنفي القول بالصرفة

والجواب: أن من قدر على الكلام البليغ العالي ليس لازمًا أن يقدر على معارضة أبلغ كلام على الإطلاق .. فإن الأمر يحتاج إلى ملكة في هذا المستوى العالي قادرة على السبك المبدع والتنسيق الفائق بحيث تبلغ المستوى القرآني، وهذا ما يتجاوز وسع المخلوقات. ثم إن التلفيق بين جمل متناثرة، جادة بها القرائح في موضوعات ودواعي مختلفة؛ لا يقدم أسلوبًا أدبيًا متماسكًا محكمًا يرضى عنه الأدباء، فكيف يسوغ الزعم بأنه معارض للقرآن!؟.

٥ - وإذا كان القول بالصَّرْفَةِ قد عُزي للنَّظام من المعتزلة، فليس من شك أن من أبلغ الردود لمذهب الصَّرْفَةِ ما ورد على لسان علم من مشاهير المعتزلة. وهو جواب القاضي عبد الجبار لمن زعم: أن الله قد منع العرب من هذا القدر من الفصاحة والبلاغة حين أنزل القرآن؛ قال:

"فقد كان يجب أن يكون قدر القرآن في الفصاحة قدر ما جرت به العادة من قبل، وإنما منعوا من مثله في المستقبل، ولو كان كذلك لم يكن المعجز هو القرآن، لكونه مساويًا لكلامهم، ولتمكنهم من قبل من فعل مثله في قدر الفصاحة. وإنما كان يكون المعجز ما حدث منهم من المنع. فكان التحدي يجب أن يقع بذلك المنع لا بالقرآن، حتى لو لم ينزل الله تعالى القرآن، ولم يظهر أصلًا، وجعل دليل نبوته امتناع الكلام عليهم على الوجه الذي اعتادوه، لكان وجه الإعجاز لا يختلف. وهذا مما نعلم بطلانه باضطرار، لأنه-ﷺ تحدى بالقرآن وجعله العمدة في هذا الباب، على أن ذلك لو صح لم يقدح في صحة نبوته، لأنه كان يكون بمنزلة أن يقول-ﷺ: " دلالة نبوتي أني أريد المشي في جهة فيتأتى لي على العادة وتريدون المشي فيتعذر عليكم.

فإذا وجد الأمر كذلك دل على نبوته، لكون هذا المنع على هذا الوجه ناقضًا للعادة".

٦ - على أنهم لو صُرفوا، كما زعم القائلون، فإن من كان قبلهم من أهل الجاهلية لم يخاطبوا بالتحدي ولم يصرفوا عما يعدل القرآن فصاحة وبلاغة وحسن نظم وروائع وصف، فهلا جاءونا

بشيء من أقوالهم يساويه في ذلك؟ فإذا عجزوا عن استخراج ذلك لعدم وجوده أصلًا، فقد انكشف أن قولهم بالصَّرْفَةِ فاضح البطلان. (¬١)

٧ - ومن أهم الأدلة على بطلان القول بالصَّرْفَةِ أن أهل الصنعة البلاغية إذا سمعوا كلامًا يطمعون في مجاراته لم يخف عليهم ولم يشتبه لديهم، فلا بد أن يحاولوا مباراته! كيف وقد تضافرت

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 104 (SanadKitab #825, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.