Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 118

  1. الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه
  2. المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه
  3. المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور
  4. ثالثا: عناية الصحابة ﵃ بحفظ القرآن في صدورهم
  5. مشاهد من همة الصحابة ﵃ في القيام بحق القرآن

لا يرتدّ، ونعيمًا لا يَنْفد، ومرافقة محمد في أعلى جنة الخلد. ثم جاء عمر-رضي الله- عنه فقيل له: إن أبا بكر قد سبقك، قال: يرحم الله أبا بكر، ما سبقته إلى خير قط، إلا سبقني إليه". (¬١)

ولقد تلقى جيل الصحابة - رضوان الله عليهم - القرآن غضًا طريًا من فِيِ رسول الله النبي ﷺ، فكانوا يسارعون ويسابقون لكتابته في السطور، وحفظه في الصدور، ومن ثَمَّ

تلقي ما أُشكل عليهم من فهم معانيه، ثم حرصوا-رضوان الله عليهم- على العمل بما تعلموه، ومن ثَمَّ ينقلوا ما تعلموه وتدارسوه، كما كان يفعل أهل الصفة، كانوا يحتطبون بالنهار ويتدارسوا القرآن بالليل، وتلك سمة بارزة تميز بها جيل الصحابة-رضوان الله عليهم-.

تنافس الصحابة ﵃ في حفظ القُرْآن

"كان الصحابة ﵃ يتنافسون في حفظ القُرْآن، ويتسابقون إلى مدارسته وتفهُّمه، ويتفاضلون فيما بينهم على مقدار ما يحفظون منه، وكانوا يهجرون لذة النوم وراحة الهجود إيثارًا للذة القيام به في الليل والتلاوة له في الأسحار والصلاة به والناس نيام، حتى لقد كان الذي يمر ببيوت الصحابة في غسق الدجى يسمع فيها دويًّا كدوي النحل بالقُرْآن، وكان الرسول-ﷺ يُذْكي فيهم روح العناية بالتنزيل، يبلغهم ما أنزل إليه من ربه، ويبعث إلى من كان بعيد الدار منهم من يعلِّمهم ويُقرِئهم، كما بعث مصعب بن عمير وابن أم مكتوم إلى أهل المدينة قبل هجرته يعلِّمانِهم الإسلام ويقرئانهم القُرْآن، وكما أرسل معاذ بن جبل إلى مكة بعد هجرته للتحفيظ والإقراء؛ " (¬٢).

مشاهد من همة الصحابة ﵃ في القيام بحق القرآن:

وإذا أردنا نتأمل ونطالع الهمة العالية عند شباب الصحابة وتنافسهم في هذا الميدان الفسيح فلننظر ونتدبر ما ثبت عند النسائي وغيره من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: جمعت القُرْآن، فقرأت به في كل ليلة، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ فقال لي: ((اقرأ به في كل شهر))، فقلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: ((اقرأ به في كل عشرين))، قلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، فقال: ((اقرأ به في كل عشر))، قلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: ((اقرأ به في كل سبع))، قلت: أي رسول الله، دعني أستمتع من قوتي وشبابي، فأبى؛ (¬٣)

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 118 (SanadKitab #825, hlm. urut 117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.