إن الأهداف والدوافع التي ذكرها ملا حويش وادعى أنها هي التي حملته على تفسير القرآن حسب ترتيب النزول تتحقق في كل تفسير بغض النظر عن ترتيب السور مادام المفسر متبعًا منهجًا سليمًا ذا أسلوب جميل صحيح في عرض معاني الآيات. " (¬١)
ثانيًا: التفسير الحديث لـ "محمد عزة دروزة" (ت: ١٤٠٤ هـ) (¬٢).
عرض ودراسة ومناقشة التفسير الثاني" التفسير الحديث" لـ " دروزة"
وهو ثاني تلك التفاسير التي سلك مصنفوها ونهجوا نهجًا خاصًا ليس عليه عمل السلف في ترتيب السور ترتيبًا نزوليًا لا ترتيبًا مصحفيًا.
وتفسيره قد حوى القرآن الكريم كله، وقد رتبه على ترتيب النزول، وصدرت له طبعتان: الأولى سنة: ١٩٦٤ م- في القاهرة بمطبعة عيسى البابي الحلبي وهي طبعة جميلة ونفيسة، و الثانية وهي المنقحة المصححة عن نسخة المؤلف صدرت سنة ٢٠٠٠ م عن دار الغرب الإسلامي ببيروت،
وقد صدر في ثنتي عشر جزءًا مجموعة في ست مجلدات. وقد توفي ﵀ في شوال سنة ١٤٠٤ هـ.
حجة "دروزة"
هذا ولقد صدر الأستاذ "دروزة" مقدمة تفسيره ببعض الفتاوى التي استند إليها واستجاز بها صنيعه هذا، وهي فتوى الشيخ أبي اليسر عابدين والشيخ عبدالفتاح أبي غدة، وقد أفتياه بالجواز، مفرقين بين الترتيبين، مبينين أن الترتيب المصحفي من أجل التلاوة، وأن ترتيب التفسير يختلف عن ترتيب في التلاوة.