وهي تفصيلًا على النحو التالي:
المسألة الأولى: التعريف بـ "زيد" بالمكلف بالجمع ﵁-
أما المكلف بالجمع فهو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي (ت: ٤٥ هـ)، من كتَّاب الوحي لرسول الله- ﷺ وكان مشهورًا بالصدق والأمانة، وتفقَّه في الدين حتى أصبح رأسًا بالمدينة في القضاء والفتوى والقراءة والفرائض على عهد عمر وعثمان وعلي ﵃، وكان يُعدُّ من الراسخين في العلم، تُوفِّي سنة ٤٥ هـ، ولمَّا تُوفِّي رثاه حسان بن ثابت-
﵁، وقال أبو هريرة ﵁: "اليوم مات حبر هذه الأمَّة وعسى الله أن يجعل في ابن عبَّاس منه خلفًا" (¬١)
ولقد " ولد في المدينة، ونشأ بمكة، وقتل أبوه وهو ابن ست سنين، وهاجر مع النبي- ﷺ وهو ابن إحدى عشرة سنة، تعلم السريانية في سبعة عشر يومًا ". (¬٢)
وإنما اختصه النبي ﷺ بتعلم لغة اليهود، ليكتب النبي- ﷺ إليهم وليقرأ له ما يكتبون. (¬٣)
ولقد عُرِفَ زيدٌ واشتهر بكمال الدين والعلم مع حسن السيرة والعدالة، وكان من أصحاب الفتوى الستة من الصحابة ﵃.
وحفظ القرآن الكريم كله عن ظهر قلب في حياة الرسول- ﷺ وكان من أبرز كتاب الوحي بين يدي رسول الله- ﷺ، كما عرف أنه كان ممن يكتب للنبي ﷺ إلى الملوك كذلك، وغير ذلك من المناقب العظيمة.
ولقد بوب الإمام البخاري- ﵀ في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة باب " مناقب زيد بن ثابت ﵁. " (¬٤)