Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 310

  1. الفصل الثالث المرحلة الثالثة من مراحل جمع القرآن الكريم: جمعه وتدوينه في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضى الله عنه- "المصاحف العثمانية"
  2. المبحث الثاني: انفاذ المصاحف العثمانية
  3. المطلب الرابع: الشبهات الواردة حول الجمع العثماني ودحضها
  4. من أبرز الشبهات التي أثيرت حول الجمع العثماني ما يلي
  5. الشبهة السابعة: المطاعن الوارد بشأن استنكار ابن مسعود تولي زيد الجمع دونه
  6. ثالثا: رد الشبهة

الوجه السادس:

نؤكد هنا على أن اعتراض ابن مسعود- ﵁ لم يكن أبدًا على حرف زيد وقد تلقى من فِيِ رسول الله ﷺ مثله، فكيف يترك حرفه لحرف غيره، وليس في فعله وقوله هذا أي طعن على حرف زيد.

وفي نحو ذلك يقول الباقلاني (ت: ٤٠٣ هـ) ﵀:

ليست شهادة عبد الله لحرفه وأنه أخذه من فم رَسُول اللهِ ﷺ طعنًا على حرف غيره، ولكنه عنده حجةٌ في أنه لا يَجِب عليه تركه، وتحريق مصحف هو فيه. (¬١)

الوجه السابع:

إن مكانة ابن مسعود من القرآن لا يختلف فيها اثنان، وأما كونه أعلم الصحابة- ﵃ بكتاب الله على الإطلاق، كما أخبر هو بذلك عن نفسه، فهو محل اجتهاد منه- ﵁ وذلك لما نال من تزكيات النبي-ﷺ ولسبقه في هذا الفضل العظيم، وهذا لاشك اجتهاده منه له وجهته ووجاهته لعظيم قدره وفضل سبقه وعلمه بكتاب الله تعالى.

وفي نحو ذلك يقول الباقلاني (ت: ٤٠٣ هـ) ﵀:

أن قول ابن مسعود: وَلَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ-أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ. ليس قطعًا على أنه ليس فيهم من هو أعلم منه بكتاب الله، وإنما هو اعتقاد ابن مسعود، وهو غير معصوم في هذا الاعتقاد. (¬٢)

فهو- ﵁ قد ذكر ما أداه إليه اجتهاده، ونقول ذلك تأدبًا مع إمام من أئمة الهدى ومصباح من مصابيح الدجى، ولكونه من طليعة خيرة أمة أخرجت للناس ومن السابقين الأولين،

ولكونه من خيرة علماء الصحابة ومن حملة الوحي وحفاظه، ولكونه في طليعة من نالوا تزكية الرب العظيم جل في علاه المذكورة في قوله سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (التوبة: ١٠٠).

وأخيرًا فلاشك في:

أن الاستنكار المروي عن ابن مسعودٍ- ﵁ لم يكن طعنًا في زيد، ولا استنكارًا لفعل الصحابة، وإنَّما كان استنكارًا لاختيار من يقوم بِهذا الجمع، إذ كان يرى في نفسه أنه الأولى أن يسند إليه هذا الجمع، طمعًا في هذا الفضل العظيم والأجر الجزيل والثواب العميم، مع كمال ثقته في زيدٍ وأهليتِه للنهوض بِما أسند إليه.

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 310 (SanadKitab #825, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.