بل وصل اعتناؤهم بالتقيّة إلى حد تأويل الآيات عليها، مثل قوله تعالى: (وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ) (فصلت: ٣٤) قال أبو عبد الله - كما زعم الكليني -: (الحسنة: التقية: والسيئة: الإذاعة). (¬١). وهكذا يؤكد الرافضة أن دينهم مبني على الزور والبهتان وتحريف النصوص لأهوائهم.
الأمر الرابع: إذا كانت الكرامة عند الله بالتقوى، فهي عند الرافضة بالتقيّة
قال القمي: وقد سئل الصادق ﵇ عن قول الله ﷿: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) (الحجرات: ١٣) قال: أعلمكم بالتقيّة. (¬٢)
فهم على إثر تفسيرهم العقيم-هذا- تصبح الكرامة بالتقيّة لا بالتقوى، ويصبح أكرم الخلق أكذبهم لا أتقاهم ..
الأمر الخامس: غلو الرافضة في التقيّة
ترك التقيّة عندهم كفر ككفر ترك الصلاة، وتركها قبل خروج المهدي خروج على دين الله.
لقد غَاَلَىَ (¬٣) الرافضة في التقيّة وأوجبوها وأنزلوها منزلة الصلاة من الدين- أي إن من ترك التقية فقد كفر، ككفر تارك الصلاة سواء بسواء، وهذا قول أئمتهم.
قال القمي: وهو علي بن إبراهيم القمّي (ت: ٣٠٧ هـ): التقيّة واجبة، من تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. (¬٤)
وكذلك- أيضًا- هو قول قال ابن بابويه: وهو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المشهور بالشيخ الصدوق (ت: ٣٨١ هـ) في كتابه "الاعتقادات". (¬٥).
وقال الصادق: لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا. (¬٦)
وقال القمي مغاليًا- أيضًا-:
التقيّة واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم (¬٧)، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج على دين الله تعالى، وعن دين الإمامية، وخالف الله ورسوله والأئمة. (¬٨)