ويدعون مع هذا أنهم هم المؤمنون دون غيرهم من أهل الملة، ويصفون السابقين الأولين بالردة
والنفاق! فهم في ذلك كما قيل: رمتني بدائها وانسلّت (¬١)، إذ ليس في المظهرين للإسلام أقرب إلى النفاق والردة منهم، ولا يوجد المرتدون والمنافقون في طائفة أكثر مما يوجد فيهم. (¬٢).
وَيقول - أَيْضًا-:
" وَقْدْ رَأَيْنَا فِي كُتِبِهِمْ مِنَ اْلكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصحَابَتِهِ، وَقَرَابَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا مِنَ الْكَذِبِ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ (¬٣).
وَيقول - أَيْضًا-:
وَهَؤُلَاءِ الرَّافِضَة إِمَّا مُنَافِقٌ أَوْ جَاهِلٌ، فَلَا يَكُونُ رَافِضِيٌّ وَلَا جَهْمِيٌّ إِلاَّ مُنَافِقًا أوْ جَاهِلاً بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ. (¬٤)
وقد أحسن من نَظَمَ في نفاقهم فقال:
يا من خدعت بتقيّة ونفاق … سلمت أمرك للعدا السراق
إن الروافض يكذبون بقولهم … وفعالهم تنبي عن الفساق
والشر كل الشر في تمكينهم … مستعصم ينبيك!! هل من راق؟. (¬٥)
كانت هذه المقدمة الهامة بمكان بين يدي قول أئمة الرافضة في المصاحف العثمانية،
ولم يعرج الباحث على قولهم في القرآن باستطراد وإطالة-عمومًا- لكونه معروف ومشهور عنهم ومبثوث في كتبهم ومصادرهم الأصلية والأصيلة-عندهم-، وكذلك حتى لا يطول بنا المقام، فإن قولهم بتحريف القرآن أمر متواتر عنهم ومشتهر ومبثوث في مصادرهم وهي أكثر من يحصيها مقال، ونسوق مثاليين- فقط - يشيرا إلى ذلك بإيجاز.
المثال الأول: قول محمد باقر المجلسي: (ت: ١١١٠ هـ)
إنّ كثيرًا من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، ومتواترة المعنى! .. (¬٦)
المثال الثاني: قول نعمة الله (¬٧) الجزائري: (ت: ١١١٢ هـ)