وندع المجال للدكتور/ لبيب السعيد رحم الله ليحدث بنفسه عن بداية مشروعه العملاق حيث يقول:
وأعود إلى ما قبل إعلاني عن مشروع المصحف المرتل ببضع سنين لا أستطيع تحديدها بدقة. منذ يومئذ وأنا أحس أن جمعًا صوتيًا بكل قراءاته المتواترة والمشهورة أمرٌ يجب أن ينهض به أهل هذا الزمان.
وكنت أتابع، في المقارئ الكبرى بالقاهرة، المتميزين من علماء القراءات، وكان يؤلمني أنه كان إذا مات منهم أستاذٌ حاذقٌ خَلَفَه أحيانًا مَنْ لا يعدله أستاذيةً وحذقًا، وضاعت على المسلمين ـ إلى الأبد ـ مواهب الميّت لأنها لم تُسجَّلْ.
ما كان أعظم شعوري بالخسارة الفادحة المستمرة على مدى الزمن في القراء الذين يموتونّ! ذلك أن إنتاجهم ـ بطبيعته ـ غير إنتاج غيرهم من أصحاب العلوم والفنون، فهؤلاء يستطيع الواحد منهم ـ بفضل الكتابة ـ أن يواصل ـ بعد موته ـ الحياة في إنتاجه، أما أصحاب التراث الصوتي، وفي مقدمتهم القُرَّاء، فكان تراثهم يفنى بفنائهم، لأن العلم لم يكن اهتدى بعدُ إلى طرائق تسجيل هذا التراث (¬١). وحتى بعد الاهتداء، تأخر تسجيل المصحف أمدًا غير قصير. (¬٢)
Rujukan halaman ini:الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 433 (SanadKitab #825, hlm. urut 432)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.