١٢ - قال الله تعالى: (الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ). (الحديد: ٢٤).
قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر "فإن الله الغنى الحميد" بدون "هو" وهي مرسومة كذلك في مصاحف أهل المدينة والشام.
وقرأ الباقون (فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) وهي كذلك في مصاحفهم. (¬١)
١٣ - قال الله تعالى: (وَلا يَخَافُ عُقْبَاهَا) (الشمس: ١٥).
قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر "فلا يخاف" بالفاء، ورسمت كذلك في مصاحف أهل المدينة والشام.
وقرأ الباقون (وَلا يَخَافُ) وهي مرسومة كذلك في مصاحفهم. (¬٢)
وقد حصر بعض العلماء هذه الكلمات التي اختلفت فيها المصاحف فبلغت نحوًا من ثمانية وخمسين كلمة بدون تكرار. (¬٣)
القول الثالث:
أن المصاحف العثمانية اشتملت على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة، متضمنة لما ثبت في العرضة الأخيرة.
قال ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ) ﵀:
وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أنَّ هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه و سلم على جبريل ﵇، متضمنة لَها، لم تترك حرفًا منها.
قال: وهذا القول هو الذي يظهر صوابه؛ لأن الأحاديث الصحيحة، والآثار المستفيضة تدلُّ عليه، وتشهد له. (¬٤)