وعن سمرة (¬١) قال:
عُرض القرآنُ على رَسُول اللهِ صلى الله عليه و سلم عرضات، فيقولون: إن قراءتنا هذه العرضة الأخيرة. (¬٢)
وعن ابن سيرين (¬٣) قال:
كان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه و سلم كل سنة في شهر رمضان مرةً، فلما كان العام الذي قبض فيه عارضه مرتين، فيرون أن تكون قراءتنا هذه على العرضة الأخيرة. (¬٤)
القول الأقرب للصواب، والذي يرجى أن يكون هو القول الراجح:
والقول الذي يظهر صوابه- والله أعلم- هو ما ذهب إليه جماهير العلماء من السلف والخلف من أن الباقي من الأحرف السبعة هو ما ثبت في العرضة الأخيرة، وأن الصحابة ﵃ لم يختاروا بعض الأحرف الثابتة دون بعض، بل دونوا ونقلوا كل ما ثبتت قرآنيته، وتركوا ما سوى ذلك.
ولكن ينبغي التنبه إلى أن قولهم:
إن المصاحف غير مشتملة إلاَّ على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة، جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي صلى الله عليه و سلم على جبريل، متضمنة لها، لم تترك حرفًا منها -فيه نوع تناقض، إذ قد يُفهم منه أن هناك شيئًا من الأحرف السبعة عرضه النَّبِيّ صلى الله عليه و سلم على جبريل في العرضة الأخيرة، ولم يكتبه الصحابة في المصاحف العثمانية.
فالأولى أن يقال: