Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 567

  1. الفصل الرابع الأحرف السبعة
  2. المبحث الثاني: الجمع العثماني والأحرف السبعة
  3. المطلب الثاني: علاقة الأحرف السبعة بالعرضة الأخيرة

وفي نحو ذلك يقول ابن الجزري (ت: ٨٣٣ هـ) ﵀:

أجمع الصحابة على كتابة القرآن العظيم على العرضة الأخيرة التي قرأها النبي ﷺ على جبريل عام قبض، وعلى ما أنزل الله تعالى دون ما أذن فيه، وعلى ما صح مستفاضًا عن النبي ﷺ دون غيره إذ لم تكن الأحرف السبعة واجبة على الأمة، وإنما كان ذلك جائزًا لهم مرخصًا فيه، وقد جعل إليهم الاختيار في أي حرف اختاروه. قالوا: فلما رأى الصحابة أن الأمة تتفرق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على ضلالة، ولم يكن في ذلك ترك واجب ولا فعل محظور.

قلت: فكتبوا المصاحف على لفظ لغة قريش والعرضة الأخيرة، وما صح عن النبي ﷺ واستفاض دون ما كان قبل ذلك مما كان بطريق الشذوذ والآحاد من زيادة، وإبدال وتقديم

وتأخير وغير ذلك، وجردوا المصاحف عن النقط والشكل لتحتمله صورة ما بقي من الأحرف السبعة كالإمالة والتفخيم والإدغام والهمز والحركات وأضداد ذلك مما هو في باقي الأحرف السبعة غير لغة قريش، وكالغيب والجمع والتثنية، وغير ذلك من أضداده مما تحتمله العرضة الأخيرة إذ هو موجودة في لغة قريش وفي غيرها، ووجهوا بها إلى الأمصار، فأجمع الناس عليها. (¬١)

سادسًا: ومما ينبغي الإشارة إليه هنا أنه لم يكن بين العرضة الأخيرة والتي كانت في رمضان من السنة العاشرة وبين لحوق النبي بالرفيق الأعلى والذي كان في ربيع الأول سنة إحدى عشرة سوى أشهر قليلة معدودة، ألا وهي ستة أشهر تقريبًا، وأنها لم تتميز عن أي عرضة سنوية بشيء أبدًا، إلا أنها كانت في العام الأخير من حياته ﷺ "مرتين"، ولذا فقد قال ﷺ "وما أراه إلا قد حضر أجلي". وهو ما ثبت عند مسلم من حديث عائشة: " أن فاطمة ﵄ قالت: أخبرني [أي: رسول الله ﷺ] (أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ) (¬٢)

وفي رواية البخاري: (إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي القُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ عَارَضَنِي العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِ، وَإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: (أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ، أَوْ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ) فَضَحِكْتُ لِذَلِكَ. (¬٣).

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 567 (SanadKitab #825, hlm. urut 566)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.