ثم اعلم أن العامة قد رووا في أخبارهم أن القرآن قد نزل على سبعة أحرف كلها شاف واف، وادعوا تواتر ذلك عنه ﷺ، واختلفوا في معناه الى ما يبلغ أربعين قولاً، أشهرها الحمل على القراءات السبع. وقد روى الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده إليهم (ع)، قال
قال رسول الله ﷺ أتاني آت من الله ﷿ يقول إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت يارب وسع على أمتي فقال إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف. وفي هذا الحديث ما يوافق أخبار العامة المذكورة، مع أنه (ع) قد نفى ذلك في الأحاديث المتقدمة وكذبهم في ما زعموه من التعدد، فهذا الخبر بظاهره مناف لما دلت عليه تلك الأخبار والحمل على التقية أقرب فيه. (¬١)
القول العاشر: قول الخوئي: (ت: ١٤١٣ هـ) حيث قال في "مستند العروة":
هذا وحيث قد جرت القراءة الخارجية على طبق هذه القراءات السبع لكونها معروفة مشهورة ظن بعض الجهلاء أنها المعني بقوله ﷺ على ما روي عنه، إن القرآن نزل على سبعة أحرف، وهذا كما ترى غلط فاحش، فإن أصل الرواية لم تثبت، وإنما رويت من طريق العامة، بل هي منحوله مجعولة كما نص الصادق (ع) على تكذيبها بقوله: كذبوا أعداء الله نزل على حرف واحد … (¬٢).