وزاده حرفًا فقال له النبي صلى الله عليه وآله: (أمتي لا تطيق ذلك) وظل يساومه ويستزيده وجبريل يصعد وينزل، حتى وصل معه إلى سبعة أحرف! (¬١) فهل تجدون هذا النوع من تعامل الأنبياء ﵈ مع ربهم تعالى، إلا في روايات اليهود؟!. (¬٢)
نقول والله المستعان:
الله أكبر. لقد بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى (¬٣) ولقد أضحى أهل السنة عندهم كاليهود، وهذا وإن كان غريبًا عند عوام أهل السنة فإنه مكشوف لدى من طالع مصنفات القوم، كما أن تسميتهم أهلَ السنة بـ"النواصب" أمر مشتهر على ألسنة الروافض عمومًا.
وقوله: (وظل يساومه ويستزيده) فيه تهكم بالنبي ﷺ، فالمساومة فيها هنا نوع مراوغة، لأنها بمعنى "مجاوزة القدر المحدود". (¬٤)، فكأن المساوم بالغ حده وقدره فيها.
فـ"الرافضة قبحهم الله ولعنهم وخذلهم. ما أحمقهم وأجهلهم وأشهدهم بالزور والافتراء والبهتان". (¬٥)
وفي ختام محاورة الكوراني نقول:
فإنكـ" أكثر ما تجد الرافضة: إمّا في الزنادقة المنافقين الملحدين، وإمّا في جهال ليس لهم علم بالمنقولات ولا بالمعقولات". (¬٦)
وإن الكوراني وأمثاله أقل من أن يرد عليهم، فالجهل والتكذيب قد بني عليهما دين الرافضة، وإن تلك الردود ليس فيها نوع تكافؤ، ذلك لأن الجهل المصحوب بالتكذيب لا يقاوما، ولا سيما مع الإصرار على الإنكار والجحود لمعلوم من الدين بالضرورة لمثل حديث الأحرف السبعة الذي ثبتت صحته واستفاضة شهرته عند عموم أهل السنة.
والحمد لله رب العالمين.