Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syuf'atu baina Jam'il 'Utsmani · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 67

  1. الفصل الأول جمع القرآن - مفهومه ومعناه
  2. المبحث الثاني: حفظ الله تعالى لكتابه، وعناية الأمة بجمعه
  3. المطلب الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور
  4. أولا: تكفل الله تعالى بحفظ كتابه بذاته العلية
  5. الإعجاز وآيات التحدي
  6. وبشيء من بعض البيان في قول القرطبي بأن وجوه إعجاز القرآن عشرة، نقول
  7. يقول ابن كثير ﵀-

اتِّساق أوجه تشريعاته وتناسق أحكامه، ولا من جهة مناسبتها لأحوال البشر، ولا من جهة كونها صالحة لكل زمان ومكان، وإنما إعجازه جاء من كل وجه وشمل كل جوانب الإعجاز ونواحيه، وكلما زاد تثور القرآن ومدارسته وتدبر آياته، كلما ظهرت وتجلَّت أوجه إعجازه، وكلما أعمل الإنسان عقله وأنصفه نفسه من نفسه ورفع الغشاوة عن قلبه، أبصر بنور البصيرة حقيقة العجز والتسليم بأن القرآن ليس بكلام البشر، بل هو: (تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ) (فصلت من آية: ٤٢)، وأن الذي - نطَق به لسان النبي الأمي-ﷺ الذي لم يقرأ ولم يكتب ولم يتلق تعليمًا، ازداد بذلك يقينًا بأن القرآن كلام الله حقًا، وأن أوجه إعجازه فوق طاقة البشر قاطبة ولو اجتمعوا على ذلك صدقًا.

فمن أين لهذا النبي الأُمِّي أن يأتي بأخبار الأمم السابقة وبالأخبار اللاحقة الصادقة، ويخبر عما سيقع، ويخبر عن مراحل تكوين الجنين في بطن أُمه، نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، مع ما حواه من

أخبار ملكوت الله في العالم العلوي والسفلي وما تضمنه من إعجازات وحقائق علمية لم يتمكن البشر للوصول إلى بعض منها إلا بعد قرون من نزول القرآن وبوسائل حديثة لم تتوفر ولم تتواجد إلا بعد مضي قرون طويلة من نزول القرآن، كمراحل تكوين الجنين في بطن أُمه، وما في نحوها كما أسلفنا.

من أين له هذا كله وقد نشأ في بيئة أمية، وقد أخبر عن أمم هلكت وبادت عن بكرة أبيها، فأين درس تأريخهم؟، ومن أين تلقى قصصهم؟، ومن أين عرف أخبارهم، فهم قد هلكوا وبادوا وبادت معهم آثارهم، أليس في هذا دليل قاطع وبرهان ساطع على أنه مبلَّغ عن ربه الحكيم العليم، وإلى هذا الوجه من وجوه الإِعجاز وأمثاله قال الله - سبحانه: ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (هود: ٤٩).

وكما وصف الله تعالى كتابه الكريم بعظيم القدر، وعلو المنزلة، ورفعة المكانة،

و كل هذه الأوصاف دالة على أن الله قد تولى حفظه من أن يزاد فيه أو ينقص منه، لأن هذه الأوصاف لا يمكن اكتمالها إلا بحفظ الله لكتابه على الدوام.

كما قال ربنا في صدر سورة الزخرف: (حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (الزخرف: ١ - ٣)

يقول ابن كثير ﵀-:

"قوله تعالى: (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) بين شرفه في الملأ الأعلى، ليشرفه ويعظمه ويطيعه أهل الأرض، فقال تعالى: (وإنه) أي: القرآن (فِي أُمِّ الْكِتَابِ) أي: اللوح المحفوظ، قاله

Rujukan halaman ini: الشفعة بين الجمع العثماني والأحرف السبعة، ص 67 (SanadKitab #825, hlm. urut 66)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.