ويقول ابن فارس (ت: ٣٩٥ هـ) في معجم مقاييس اللغة:
" صرف الصاد والراء والفاء معظم بابه يدل على رجع الشيء، من ذلك صرفت القوم صرفًا وانصرفوا اذا رجعتهم فرجعوا". (¬١)
وقيل إن الصَّرْفة:
"هي كوكب نير، وسمي هذا الكوكب بالصَّرْفَة لانصراف الحر عند طلوعه مع الفجر من المشرق وانصراف البرد إذا غرب مع الشمس، ويقال الصَّرْفَة ناب الدهر لأنها تفتر عن فصل الزمانين". (¬٢).
قال ابن قتيبة الدينوري: (ت: ٢٧٦ هـ) (¬٣)
"وسميت الصَّرْفَة لانصراف البرد و إقبال الحر (¬٤) وقد جعلها العرب في أسجاعهم، كقولهم: إذا طَلِعَت الصَّرْفة بكرت الخُرْفة وكثرت الطُّرْفة وهانت للضيف الكُلْفَة (¬٥) وكقولهم أيضًا إذا
طَلِعَت الصَّرْفَة احتَالَ كلُّ ذي حِرْفَة وقيل اخْتَالَ كلُّ ذِي خُرْفَة وجَفَرَ كلُّ ذي نُطْفَة وامْتِيزَ عن المياه زُلْفَة (¬٦).
وَالْعَرَبُ تَقُولُ:
الصَّرْفَةُ نابُ الدَّهْرِ لأَنها تفْتَرُّ عَنِ الْبَرْدِ أَو عَنِ الحَرّ فِي الْحَالَتَيْنِ؛ قَالَ ابْنُ كُناسةَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لانْصراف الْبَرْدِ وَإِقْبَالِ الْحَرِّ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يُقَالَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لانْصراف الحرِّ وَإِقْبَالِ الْبَرْدِ. والصَّرْفةُ: خرَزةٌ من الخرَز التي تُذْكر فِي الأُخَذِ (¬٧)، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ (¬٨): يُسْتَعْطَفُ بِهَا الرِّجَالُ يُصْرَفون بِهَا عَنْ مَذاهِبهم وَوُجُوهِهِمْ.