٣ - القاضي هشام بن عمرو القوطي (ت:؟): بصري، عدّه القاضي في نهاية الطبقة السادسة من المعتزلة كان يحظى باحترام المأمون. (¬١)
٤ - أبو إسحاق النصيبي (ت:؟): من الطبقة الحادية عشرة من المعتزلة وكان يشك في النبوات كلّها. (¬٢)
٥ - "الجاحظ" أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب البصري المعتزلي (¬٣).
ولقد فنَّد (الجاحظُ) دعوى أستاذه (النظّام) في كتابٍ مفقودٍ سماهُ "الاحتجاج لنظم القرآن".
قال في مقدمته:
"فلم أدع فيه مسألةً لرافضي ولا لحديثي، ولا لحشوي ولا لكافر مباد، ولا لمنافق
مقموع، ولا لأصحاب النظّام، ولمن نجم بعد النظّام ممن يزعم أن القرآن حق، وليس تأليفه بحجة، وأنه تنزيل، وليس ببرهان ولا دلالة". (¬٤)
ورجّح (الرافعي) أن الجاحظ تابع طائفته المعتزلة في القول بالصَّرْفة، وإن كان له رأيٌ في أن القرآن في الدرجة العليا من الفصاحة. يقول عنه: "لم يسلم … من القول بالصَّرْفة، وإن كان قد أخفاها وأومأ إليها من عُرض". واستدل بقوله في كتاب "الحيوان": "ومثل ذلك ما رفع من أوهام العَرب وصرف نفوسهم عن المعارَضَةِ للقرآن بَعْدَ أنْ تحدَّاهم الرَّسولُ بنظْمه". (¬٥)
وقال العلامة محمود محمد شاكر (ت: ١٤١٨ هـ) ﵀:
"إن الجاحظ يقول بالصَّرْفة مثل شيخه (النظّام)، وأنه هو الذي أظهر هذا القول وأشاعه، لكنه أضاف إليها الإعجاز بالنظم. ولما رأى الجاحظ التناقض بين قوليه كاد أن يتراجع". (¬٦).