ثم قال تعالى (يشربون من كأس كان مزاجها كافورا) والكأس هي الزجاجة التي فيها شراب فإذا كانت فارغة تُسمّى زجاجة. وفي الآية ذكر تعالى صنفين من هؤلاء (الأبرار) الذين يشربون من كأس ممزوجة بالكافور وقسم آخر هم (عباد الله) في قوله تعالى (عيناً يشرب بها عباد الله) والمقصود بعباد الله هنا المقرّبون حسب بعض المفسرين وكلمة عبد الله هي أرفع وسام يصف الله تعالى به عبده فلمّا وصف تعالى رسوله ﷺ في أعلى مقام قال (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ﴿١﴾ الإسراء) وقال في نوح ﵇ (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً ﴿٣﴾ الإسراء) وهناك عبودية إختيارية وعبودية قسرية وهذه هنا عبودية اختيارية. إذن هناك نوعين من المكلّفين وهم أولهم الأبرار وهم يشربون من كأس كان مزاجها كافورا، وثانيهم المقرّبون الذين يشربون من العين خالصة.
Kitab: Lamasat Bayaniyyah · Pengarang: فاضل صالح السامرائي
Baca halaman 318
Rujukan halaman ini: لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات، ص 318 (SanadKitab #8312, hlm. urut 317)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.