فإن أراد مجرد السبق إلى التصنيف فهو كذلك، ولا يلزم منه مخالفة لما تقدم. وإن أراد الأصل في الصحة فهو كذلك، لكن على التأويل الذي أولناه/ (ر١٥/أ) .
وأما قول مغلطاي: "إن/ (ي ٢٦) أحمد أفرد الصحيح"، فقد أجاب الشيخ١ عنه في التنبيه السادس من الكلام على الحديث الحسن.
وأما ما يتعلق بالدارمي فتعقبه الشيخ بأن فيه الضعيف والمنقطع٢، لكن بقي مطالبة مغلطاي بصحة دعواه بأن جماعة أطلقوا على مسند الدارمي كونه صحيحا، فإني لم أر ذلك في كلام أحد ممن يعتمد عليه. ثم وجدت بخط مغلطاي أنه رأى بخط الحافظ أبي محمد المنذري ترجمة كتاب الدارمي بالمسند الصحيح الجامع.
وليس كما زعم، فلقد وقفت على النسخة التي بخط المنذري، وهي أصل سماعنا للكتاب المذكور، والورقة الأولى منه مع عدة أوراق ليست بخط المنذري، بل هو٣ بخط أبي الحسن ابن أبي الحصني٤، وخطه قريب من خط المنذري، فاشتبه ذلك على مغلطاي وليس الحصني من أحلاس٥ هذا الفن حتى