أن يجيء الراوي - ليشمل المدلس وغيره - إلى حديث قد سمعه من شيخ وسمعه ذلك الشيخ/ (?١٠٧/أ) من آخر عن آخر، فيسقط الواسطة محتملة، فيصير الإسناد عاليا وهو في الحقيقة نازل، ومما يدل على أن هذا التعريف لا تقييد فيه بالضعيف أنهم ذكروا في أمثلة التسوية: ما رواه هشيم١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري، عن عبد الله٢ بن الحنفية، عن أبيه عن علي ﵁ في تحريم لحوم الحمر الأهلية.
قالوا: ويحيى بن سعيد لم يسمعه من الزهري، إنما أخذه عن مالك عن الزهري.
هكذا حدث به عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد وغير واحد عن يحيى بن سعيد عن مال٣، فأسقط هشيم ذكر مالك منه وجعله عن يحيى ابن سعيد عن الزهري.
ويحيى فقد سمع من الزهري، فلا إنكار في روايته عنه إلا أن هشيما قد سوى هذا الإسناد، وقد جزم بذلك ابن عبد البر/ (ب ٢١٨) وغيره.
فهذا كما ترى لم يسقط في التسوية شيخ/ (ر٩٥/ب) ضعيف، وإنما سقط شيخ ثقة٤، فلا اختصاص لذلك بالضعيف - والله أعلم -.