قال وأراد بذلك أنه ﷺ قال لقومه وأما هو فلم ير النبي ﷺ.
وقال طاووس١: "قدم علينا معاذبن جبل ﵁ اليمن".
وطاووس لم يدرك معاذا ﵁ وإنما أراد قدمنا بلدنا.
وقال الحسن: "خطبنا عتبة بن غزوان"٢.
يريد/ (ر٩٧/أ) أنه خطب أهل البصرة والحسن لم يكن بالبصرة/ (ب ص ٢٢١) لما خطب عتبة.
قلت: ومن أمثلة ذلك قول ثابت البناني٣: "خطبنا عمرأن بن حصين ﵁" وقوله: "خطبنا ابن عباس ﵄" - والله أعلم -.
٤١- قوله (ع) : "حكاية عن أبي نصر بن الصباغ: وإن كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول"٤.
فيه نظر؛ لأنه لا يصير بذلك مجهولا إلا عند من لا خبرة له بالرجال وأحوالهم وأنسابهم إلى قبائلهم وبلدأنهم، وحرفهم وألقابهم وكناهم وكذا الحال في آبائهم.
فتدليس الشيوخ دائر بين ما وصفنا فمن أحاط علما بذلك لا يكون/ (?١٠٩) الرجل المدلس عنده مجهولا.
وتلك أنزل مراتب المحدث.