تنبيه:
قد قدمنا١ أن رواية محمد بن كثير رواها أبو عوانة في "صحيحه" وكذلك أخرجها أبو جعفر في "شرح معاني الآثار"٢ وأبو بكر الجوزقي في "المتفق" فعزوها إلى رواية أحدهم أولى من عزوها إلى ابن عبد البر لتأخر زمانه - والله الموفق -٥٢- ومنها قوله (ع) ٣- لما ذكر حميدا-: "وقد ورد٤ التصريح بذكر قتادة بينهما فيما رواه ابن أبي ٥ عدي عن حميد، عن قتادة عن أنس رضي الله تعالى عنه- قال: فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة".
قلت: هذا يوهم أن حميدا لم يسمعه من أنس ﵁ أصلا وإنما دلسه عنه وليس كذلك، فإن حميدا كان ب ٢٩٦ قد سمعه من أنس ﵁ لكن موقوفا بلفظ: "فكلهم/ (ر١٣٣/ب) كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم".
وهذا في رواية مالك كما هو في الموطآت، وقد رفعه بعضهم عنه وهو هم كما بينه الدارقطني في "غرائب مالك" وابن عبد البر في "التمهيد"٦ وهكذا رواه عن حميد حفاظ أصحابه كعبد الوهاب الثقفي ومعاذ بن معاذ، مروان بن