الرحمن ويمد الرحيم فمن أين له من هذا الحديث أنه كان يجهر بها في "الصلاة".
وقول أبي شامة - أيضا -: "لو كانت قراءته تختلف لقال له: عن أي قراءتيه١ تسأل، عن التي داخل الصلاة أو التي خارج الصلاة٢؟ فلما لم يستفصله دل أن حاله في ذلك لم يختلف" ففيه نظر، لأنه لا يستلزم من ترك الاستفصال في هذا التعميم [في الصفات، إنما يستلزم التعميم] ٣ في الاحوال، فيستفاد/ (ر١٣٥/ب) منه أنه كان يقرأ هكذا داخل الصلاة وخارجها ب٢٩٩، وأما كونه يجهر ببعض ذلك أو لا يجهر بجميع ذلك أولا٤، فلا دلالة في الحديث على ذلك، وعلى تقدير أنه يدل، فيعارضه ما أخرجه أحمد ٥ بإسناد صحيح، عن بعض أزواج النبي/ (١٤٩/أ) ﷺ -قال نافع بن عمر الجمحي روايه٦: أراها٧ حفصة بنت عمر ﵂ أنها سئلت عن قراءة النبي ﷺ فقالت ﵂: "إنكم لا تستطيعونها" فقيل لها: أخبرينا بها: قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها الحمد لله رب العالمين، ثم قطع، الرحمن الرحيم، ثم قطع٨ مالك يوم الدين.
فهذا الحديث إن دل حديث أنس - رضي الله تعالى عنهما - وأم سلمة٩