قَوْله - تَعَالَى -: ﴿قل أغير الله اتخذ وليا فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ الفاطر: الْخَالِق، المنشئ لِلْخلقِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا كنت أعرف معنى الفاطر، حَتَّى أختصم إِلَى أعربيان فِي بِئْر؛ فَقَالَ أَحدهمَا: أَنا فطرته، وَقَالَ الآخر: أَنا فطرته؛ فَعرفت أَنه [إنْشَاء] الْخلق ﴿وَهُوَ يطعم وَلَا يطعم﴾ قَرَأَ الْأَعْمَش: " وَهُوَ يطعم وَلَا يطعم " بِفَتْح الْيَاء، أَي: يُؤْكَل وَلَا يَأْكُل، وَأما الْقِرَاءَة الْمَعْرُوفَة، فَمَعْنَاه: وَهُوَ يرْزق وَلَا يرْزق.
﴿قل إِنِّي أمرت أَن أكون أول من أسلم﴾ يَعْنِي: من هَذِه الْأمة، وَالْإِسْلَام يَعْنِي الاستسلام لأمر الله - تَعَالَى - ﴿وَلَا تكونن من الْمُشْركين﴾ وَهُوَ وَإِن كَانَ مَعْصُوما