قَوْله - تَعَالَى -: ﴿ثمَّ ردوا إِلَى الله مَوْلَاهُم الْحق﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: الْآيَة فِي الْمُؤمنِينَ وَالْكفَّار، فَكيف قَالَ: ﴿مَوْلَاهُم الْحق﴾ وَقد قَالَ فِي آيَة أُخْرَى: ﴿وَأَن الْكَافرين لَا مولى لَهُم﴾ ؟ قيل: الْمولى فِي تِلْكَ الْآيَة بِمَعْنى: النَّاصِر، وَلَا نَاصِر للْكفَّار، وَالْمولى هَاهُنَا بِمَعْنى: الْمَالِك، وَالله مَالك الْكل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ رد الْمُؤمنِينَ إِلَيْهِ، وَيدخل الْكفَّار فِيهِ تبعا.
﴿أَلا لَهُ الحكم وَهُوَ أسْرع الحاسبين﴾ أَي: يُحَاسب الْكل فِي لَحْظَة.