قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم فَاقْتُلُوا الْمُشْركين﴾ رُوِيَ فِي التفاسير " أَن النَّبِي أجل الْمُشْركين الَّذين كَانَ بَينهم وَبَين النَّبِي عهد أَرْبَعَة أشهر، وَأجل الَّذين لم يكن بَين رَسُول الله وَبينهمْ عهد بَاقِي ذِي الْحجَّة وَالْمحرم وَهُوَ خَمْسُونَ لَيْلَة " فَهَذَا معنى الْآيَة.
فَإِن قيل: قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم﴾ وَمَا ذكرْتُمْ بعض الْأَشْهر الْحرم.
قُلْنَا: هَذَا الْقدر كَانَ مُتَّصِلا بِمَا مضى؛ فَأطلق عَلَيْهِ اسْم الْجَمِيع، وَمَعْنَاهُ: هُوَ مضى الْمدَّة الْمَعْرُوفَة الَّتِي تقع بعد انسلاخ الْأَشْهر الْحرم.
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.
قَوْله ﴿وخذوهم﴾ ظَاهر. أَي: خذوهم أسرا؛ وَالْعرب تسمي الْأَسير أخيذا، وَفِي الْمثل: أكذب من أخيذ.
قَوْله تَعَالَى: ﴿واحصروهم﴾ يَعْنِي: واحبسوهم، يَعْنِي: حولوا بَينهم وَبَين