قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُم وَإِخْوَانكُمْ أَوْلِيَاء﴾ الْآيَة: نزلت الْآيَة فِي قو م أَسْلمُوا بِمَكَّة، فَلَمَّا هَاجر الْمُسلمُونَ لم يهاجروا. قَالَ ابْن عَبَّاس: كَانَ الرجل إِذا أَرَادَ أَن يُهَاجر تعلق بِهِ أَهله وَولده، وَقَالُوا: أتضيعنا وتتركنا، فيقيم شَفَقَة عَلَيْهِم؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن استحبوا الْكفْر على الْإِيمَان﴾ مَعْنَاهُ: أَي: اخْتَارُوا الْكفْر على الْإِيمَان.
قَوْله: ﴿وَمن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُم فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾ وَكَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت لَا يقبل الْإِيمَان إِلَّا من مهَاجر؛ فَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأُولَئِك هم الظَّالِمُونَ﴾ .