قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا تنصروه فقد نَصره الله﴾ مَعْنَاهُ: إِن لم تنصروه فقد نَصره الله ﴿إِذْ أخرجه الَّذين كفرُوا﴾ قد بَينا قصَّة إخراجهم فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ يمكر بك الَّذين كفرُوا﴾ الْآيَة. قَوْله: ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ﴾ مَعْنَاهُ: أحد اثْنَيْنِ، تَقول الْعَرَب: خَامِس خَمْسَة أَي: أحد الْخَمْسَة، ورابع أَرْبَعَة أَي: أحد الْأَرْبَعَة.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: عَاتب الله جَمِيع النَّاس بترك نصْرَة الرَّسُول سوى أبي بكر ﵁ وَقيل: نصرته عَن خلقي إِلَّا عَن أبي بكر ﵁ فَإِنَّهُ قد نَصره.
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ هما فِي الْغَار﴾ الْغَار: ثقب فِي الْجَبَل، وَهَذَا الْجَبَل هُوَ جبل ثَوْر، جبل قريب من مَكَّة.