قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا تعتذروا قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: قد كَفرْتُمْ بعد إيمَانكُمْ وهم لم يَكُونُوا مُؤمنين.
الْجَواب عَنهُ: أَن مَعْنَاهُ: أظهرتم الْكفْر بعد إظهاركم الْإِيمَان.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم﴾ قرئَ: " نعف " ومعناهما وَاحِد، والطائفة هَاهُنَا رجل وَاحِد كَانَ يُسمى مخشى بن حمير، وَكَانَ هُوَ الَّذِي يضْحك وَلَا يَخُوض مَعَهم، وروى أَنه جانبهم فَقَالَ: ﴿إِن نعف عَن طَائِفَة مِنْكُم﴾ يَعْنِي: هَذَا الْوَاحِد ﴿نعذب طَائِفَة بِأَنَّهُم كَانُوا مجرمين﴾ مَعْنَاهُ مَعْلُوم.