قَوْله تَعَالَى: ﴿وَجَاءَت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه﴾ السيارة: هم الْقَوْم المسافرون، سموا سيارة لأَنهم يَسِيرُونَ فِي الأَرْض. وَقَوله: ﴿فأرسلوا واردهم﴾ والوارد: هُوَ الَّذِي يقدم الْقَوْم ليستقي المَاء من الْبِئْر. قَالَ الْأَصْمَعِي: تَقول الْعَرَب: أدليت الدَّلْو إِذا أرسلتها فِي الْبِئْر، ودليتها إِذا نزعتها من الْبِئْر. وَقَوله ﴿قَالَ (يَا بشراي﴾ هَذَا غُلَام) فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا - وَهُوَ أظهر الْقَوْلَيْنِ -: أَن معنى قَوْله: ﴿يَا بشراي﴾ أَي: أَبْشِرُوا، هَذَا غُلَام. ذكره الْفراء والزجاج.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه نَادَى صَاحبه - وَكَانَ اسْمه بشرى - فَقَالَ: يَا بشراي، هَذَا غُلَام أَي: يَا فلَان، هَذَا غُلَام. ذكره الْأَعْمَش وَالسُّديّ.