قَوْله: ﴿يَا صَاحِبي السجْن أما أَحَدكُمَا فيسقي ربه خمرًا﴾ رُوِيَ أَنه قَالَ لصَاحب الشَّرَاب: أما تَأْوِيل رُؤْيَاك: فَإنَّك تدعى بعد ثَلَاثَة أَيَّام وَترد إِلَى منزلتك من الْملك.
وَقَوله: ﴿وَأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رَأسه﴾ قَالَ: وَأما أَنْت يَا صَاحب الطَّعَام فَتُدْعَى بعد ثَلَاثَة أَيَّام وتصلب وتأكل الطير من رَأسك؛ فَروِيَ أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَالَا: كذبنَا مَا رَأينَا شَيْئا، فَقَالَ: ﴿قضي الْأَمر الَّذِي فِيهِ تستفتيان﴾ يَعْنِي: فرغ من الْأَمر وَمَا قلت كَائِن؛ رَأَيْتُمَا أَو لم ترياه. وَقَالَ أَبُو مجلز: الَّذِي قَالَ لَهُ: أَنا لم أر شَيْئا هُوَ صَاحب الطَّعَام خَاصَّة. وَقد رُوِيَ أَنَّهُمَا قد رَأيا مَا قَالَا حَقِيقَة. قَوْله: ﴿قضي الْأَمر﴾ تتميم الْكَلَام.