قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هَذِه سبيلي أَدْعُو إِلَى الله﴾ أَي: طريقي، والسبيل يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشَّاعِر:
(تمنى رجال أَن أَمُوت وَإِن مت ... فَتلك سَبِيل لست فِيهَا بأوحد)
وَقَوله: ﴿على بَصِيرَة﴾ أَي: على (يَقِين) ، والبصيرة هِيَ الْمعرفَة الَّتِي يُمَيّز بهَا بَين الْحق وَالْبَاطِل. وَقَوله: ﴿أَنا وَمن اتبعني﴾ مَعْنَاهُ: أَدْعُو إِلَى الله أَنا، وَمن اتبعني يدعونَ أَيْضا إِلَى الله، وَقَالَ بَعضهم: تمّ الْكَلَام عِنْد قَوْله ﴿أَدْعُو إِلَى الله﴾ ثمَّ اسْتَأْنف وَقَالَ: ﴿على بَصِيرَة أَنا وَمن اتبعني﴾ . وَقَوله: ﴿وَسُبْحَان الله وَمَا أَنا من الْمُشْركين﴾ يَعْنِي أَقُول: سُبْحَانَ الله، وَمَا أَنا من الْمُشْركين.