قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يتلَقَّى الملتقيان﴾ مَعْنَاهُ: اذكر يَا مُحَمَّد إِذْ يتلَقَّى المتلقيان، وهما الْملكَانِ. والتقى: هُوَ الْقبُول وَالْأَخْذ، فالملك يَأْخُذ مله ونطقه فيثبته، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات﴾ أَي: أَخذ.
وَقَوله: ﴿عَن الْيَمين وَعَن الشمَال قعيد﴾ أَي: قَاعد، فَاكْتفى بِذكر أَحدهمَا عَن الآخر، مَعْنَاهُ: عَن الْيَمين قَاعد وَعَن الشمَال قَاعد. وَفِي بعض الْأَخْبَار: الصماخان مقْعد الْملكَيْنِ، وهما جانبا الْفَم.