Lewati ke konten

Kitab: Ghiyatsul Umam · Pengarang: الجويني، أبو المعالي

Baca halaman 186

  1. الركن الأول كتاب الإمامة
  2. الباب الثامن فيما يناط بالأئمة والولاة من أحكام الإسلام
  3. نظر الإمام في الأمور المتعلقة بالدين
  4. واجب الإمام نحو أصل الدين

٢٧٣ - فَإِنْ قِيلَ: فَصِّلُوا مَا يَقْتَضِي التَّكْفِيرَ، وَمَا يُوجِبُ التَّبْدِيعَ وَالتَّضْلِيلَ.

قُلْنَا: هَذَا طَمَعٌ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ ; فَإِنَّ هَذَا بَعِيدُ الْمَدْرَكِ مُتَوَعِّرُ الْمَسْلَكِ، يُسْتَمَدُّ مِنْ تَيَّارِ بِحَارِ عُلُومِ التَّوْحِيدِ، وَمَنْ لَمْ يُحِطْ بِنِهَايَاتِ الْحَقَائِقِ، لَمْ يَتَحَصَّلْ فِي التَّكْفِيرِ عَلَى وَثَائِقَ، وَلَوْ أَوْغَلْتُ فِي جَمِيعِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَطْرَافُ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، لَبَلَغَ مُجَلَّدَاتٍ ; ثُمَّ لَا يَبْلُغُ مُنْتَهَى الْغَايَاتِ. فَالْوَجْهُ الْبَسْطُ فِي مَقْصُودِ هَذَا الْمَجْمُوعِ، وَإِيثَارُ الْقَبْضِ فِيمَا لَيْسَ مِنْ مَوْضُوعِهِ، وَإِحَالَةُ الِاسْتِقْصَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَلَى مَحَلِّهِ وَفَنِّهِ.

٢٧٤ - فَهَذَا كُلُّهُ فِيهِ إِذَا أَخَذَتِ الْبِدَعُ تَبْدُو، أَوْ أَمْكَنَ قَطْعُهَا، فَأَمَّا إِذَا شَاعَتِ الْأَهْوَاءُ وَذَاعَتْ، وَتَفَاقَمَ الْأَمْرُ، وَاسْتَمَرَّتِ الْمَذَاهِبُ الزَّائِغَةُ، وَاشْتَدَّتِ الْمَطَالِبُ الْبَاطِلَةُ ; فَإِنِ اسْتَمْكَنَ الْإِمَامُ مِنْ مَنْعِهِمْ لَمْ يَأْلُ فِي مَنْعِهِمْ جَهْدًا، وَلَمْ يُغَادِرْ فِي ذَلِكَ قَصْدًا، وَاعْتَقَدَ ذَلِكَ شَوْفَهُ الْأَعْظَمَ، وَأَمْرَهُ الْأَهَمَّ، وَشُغْلَهُ الْأَطَمَّ، فَإِنَّ الدِّينَ أَحْرَى بِالرِّعَايَةِ، وَأَوْلَى بِالْكِلَاءَةِ، وَأَخْلَقُ بِالْعِنَايَةِ، وَأَجْدَرُ بِالْوِقَايَةِ، وَأَلْيَقُ بِالْحِمَايَةِ.

Rujukan halaman ini: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 186 (SanadKitab #8323, hlm. urut 183)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.