Lewati ke konten

Kitab: Qath'ul 'Ala'iq · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 28

  1. الفصل الأول تعريف العبودية
  2. المبحث الثالث: أصل الدين مبني على أصلين عظيمين (العبودية - والاستعانة)
  3. المطلب الثاني: مكانة العبودية والاستعانة وتحقيق التلازم بينها
  4. والعبادة والاستعانة

٧ - وأن المؤمن يعبد الله في الشدة والرخاء، وأما الكافر فلا يعبد الله إلا في الشدائد، قال الله تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [العنكبوت: ٦٥].

٨ - أن العبودية مع كون مضمونها الذل والخضوع والافتقار فهي متضمنة لأعلى مقامات العبد، فهي المنزلة الرفيعة السامية العالية التي ارتضاها الله لأشرف خلقه ﷺ، وارتضاها هو ﷺ لنفسه حيث يقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله" (¬١).

المطلب الثاني: مكانة العبودية والاستعانة وتحقيق التلازم بينها

قال تعالى في مستهل افتتاح القرآن في فاتحة الكتاب: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (الفاتحة: ٥).

وهذه الآية تُعَدُ من أجمع الآيات التي جمعت بين منزلتي العبادة والاستعانة ليبين الله لعباده أن تحقيق العبودية -عبادة واستعانة- والتلازم بينهما- هي الغاية من وجود الخلق.

وإنما قدم المعمول في "إياك" ليفيد حصر العبودية والاستعانة واختصاصها بالخالق وحده جل في علاه دون سواه، فلا يُعْبد إلا إياه ولا يستعان إلا به.

وتقديم العبادة على الاستعانة: من باب تقديم العام على الخاص، ومن باب تقديم حق الخالق العظيم الغني- سبحانه- عن خلقه من كل الوجوه، على حق المخلوق الضعيف الفقير إلى ربه وإلى معونته من كل الوجوه.

والعبادة والاستعانة: "هُمَا الْكَلِمَتَانِ الْمَقْسُومَتَانِ بَيْنَ الرَّبِّ وَبَيْنَ عَبْدِهِ نِصْفَيْنِ، فَنَصِفُهُمَا لَهُ تَعَالَى، وَهُوَ "إِيَّاكَ نَعْبُدُ" وَنِصْفُهُمَا لِعَبْدِهِ وَهُوَ "إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ". (¬٢)

وإذا تأملنا في تعريف شيخ الإسلام للعبادة بأنه: "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة" (¬٣) لوجدنا أن الاستعانة تدخل في مسمى

Rujukan halaman ini: قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق، ص 28 (SanadKitab #833, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.