Lewati ke konten

Kitab: Qath'ul 'Ala'iq · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 30

  1. الفصل الأول تعريف العبودية
  2. المبحث الثالث: أصل الدين مبني على أصلين عظيمين (العبودية - والاستعانة)
  3. المطلب الثاني: مكانة العبودية والاستعانة وتحقيق التلازم بينها
  4. وقد جمعت هذه الآية على وجازتها من الفوائد دررا، ومن البلاغة كنوزا، وسنشير إلى شيء من ذلك
  5. ثالثا: السر في إعادة العامل (إياك) وعدم الاكتفاء بالعطف.

ثانيًا: السرُّ في تقديم العبادة على الاستعانة.

ذكر أهل العلم عدَّة حكم منها (¬١):

١ - تَقْدِيمُ الْعِبَادَةِ عَلَى الِاسْتِعَانَةِ فِي الْفَاتِحَةِ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْغَايَاتِ عَلَى الْوَسَائِلِ، إِذِ الْعِبَادَةُ غَايَةُ الْعِبَادِ الَّتِي خُلِقُوا لَهَا، وَ الِاسْتِعَانَةُ وَسِيلَةٌ إِلَيْهَا.

٢ - وَلِأَنَّ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَاسْمِهِ (اللَّهِ)، ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِرُبُوبِيَّتِهِ

وَاسْمِهِ (الرَّبِّ)، فَقَدَّمَ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ عَلَى إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، كَمَا قَدَّمَ اسْمَ (اللَّهِ) عَلَى (الرَّبِّ) فِي أَوَّلِ الْسُورَةِ.

٣ - وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ الْمُطْلَقَةَ تَتَضَمَّنُ الِاسْتِعَانَةُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، فَكُلُّ عَابِدٍ لِلَّهِ عُبُودِيَّةً تَامَّةً مُسْتَعِينٌ بِهِ وَلَا يَنْعَكِسُ، لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَغْرَاضِ وَالشَّهَوَاتِ قَدْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى شَهَوَاتِهِ، فَكَانَتِ الْعِبَادَةُ أَكْمَلَ وَأَتَمَّ.

٤ - وَلِأَنَّ الِاسْتِعَانَةَ جُزْءٌ مِنِ الْعِبَادَةِ مِنْ غَيْرٍ عَكْسٍ (¬٢).

٥ - وَلِأَنَّ الِاسْتِعَانَةَ طَلَبٌ مِنْهُ، وَالْعِبَادَةَ طَلَبٌ لَهُ.

٦ - وَلِأَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ مُخْلِصٍ، وَالِاسْتِعَانَةَ تَكُونُ مِنْ مُخْلِصٍ وَمِنْ غَيْرِ مُخْلِصٍ.

ثالثًا: السرُّ في إعادة العامل (إيَّاك) وعدمِ الاكتفاء بالعطف.

التَّكرارُ يفيد التَّنْصيصَ على حصرِ الاستعانة به كذلك مثلَ العبادة، فلو اقتصرنا على ضمير واحد (إيَّاك نعبد ونستعين) لم يفهم حصر المستعان إنَّما حصْرُ المعبود فقط.

ففِي إِعَادَةِ (إِيَّاكَ) مَرَّةً أُخْرَى دَلَالَةٌ عَلَى تَعَلُّقِ هَذِهِ الْأُمُورِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفِعْلَيْنِ، فَفِي إِعَادَةِ الضَّمِيرِ مِنْ قُوَّةِ الِاقْتِضَاءِ لِذَلِكَ مَا لَيْسَ فِي حَذْفِهِ، فَإِذَا قُلْتَ لِمَلِكٍ مَثَلًا: (إِيَّاكَ أُحِبُّ، وَإِيَّاكَ أَخَافُ)، كَانَ فِيهِ مِنَ اخْتِصَاصِ الْحُبِّ وَالْخَوْفِ بِذَاتِهِ وَالِاهْتِمَامِ بِذِكْرِهِ،

Rujukan halaman ini: قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق، ص 30 (SanadKitab #833, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.