Lewati ke konten

Kitab: Qath'ul 'Ala'iq · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 68

  1. الفصل الثالث عبودية الملائكة والجن
  2. المبحث الثاني: عبودية الجن
  3. المطلب الثاني: حقيقة وجود الجن وتكليفهم بالعبادة

" (ألم يأتكم) أي: في الدنيا، (رسل منكم يقصون عليكم آياتي) أي: بالأمر والنهي (وينذرونكم) يخوفونكم: (لقاء يومكم هذا) وهو يوم الحشر الذي قد عاينوا فيه أفانين الأهوال) قالوا): يعني الجن والإنس: (شهدنا على أنفسنا) أي: أقررنا بإتيان الرسل وإنذارهم، وبتكذيب دعوتهم. " (¬١) ولا شك أن إقرار المؤمنين منهم هو عين العبودية.

لأنه إقرار بأن رسل الله قد أبلغت رسالات ربها وأوضحت السبيل وأنذرت، وأما إقرار الكفار- فهو إقرار اعتراف بعد إقامة الحجة عليهم، فهو إقرار عبودية قهر وغلبة -، لا إقرار عبودية انقياد وخضوع وذل وإذعان.

وأن منهم المؤمن والكافر والبر والفاجر كما قال الله ﷿ عنهم: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا) (الجنّ: ١٤ - ١٥).

"وَ (الْمُسْلِمُونَ) الذين قد خضعوا لله بالطاعة، وَ (الْقَاسِطُونَ) الجائرون عن الإسلام وقصد السبيل". (¬٢)

وقد ثبت عند مسلم منْ حديث أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ". (¬٣)

وهم مع إسلامهم متفاوتون في صلاحهم، كما قال تعالى في السورة نفسها: (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا) (الجن: ١١).

Rujukan halaman ini: قطع العلائق للتفكر في عبودية الخلائق، ص 68 (SanadKitab #833, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.