بالعشي , والسروج بالغداة , قال قيس بن الخطيم:
(أنَّى سَرَبْتِ وكُنْتِ غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب)
قوله ﷿: ﴿له معقبات مِن بين يديه ومن خَلْفِه﴾ فيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم حراس الأمراء يتعاقبون الحرس , قاله ابن عباس وعكرمة. الثاني: أنه ما يتعاقب من أوامر الله وقضائه في عباده , قاله عبد الرحمن بن زيد. الثالث: أنهم الملائكة , إذا صعدت ملائكة النهار أعقبتها ملائكة الليل , وإذا صعدت ملائكة الليل أعقبتها ملائكة النهار , قاله مجاهد وقتادة. قال الحسن: وهم أربعة أملاك: اثنان بالنهار , واثنان بالليل , يجتمعون عند صلاة الفجر. وفي قوله تعالى: ﴿من بين يديه ومن خلفه﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: من أمامه وورائه , وهذا قول من زعم أن المعقبات حراس الأمراء. الثاني: الماضي والمستقبل , وهذا قول من زعم أن المعقبات ما يتعاقب من أمر الله تعالى وقضائه. الثالث: من هُداه وضلالِه , وهذا قول من زعم أن المعقبات الملائكة. ﴿يحفظونَه من أمر الله﴾ تأويله يختلف بحسب اختلاف المعقبات , فإن قيل بالقول الأول أنهم حراس الأمراء ففي قوله ﴿يحفظونه﴾ أي عند نفسه من أمر الله ولا راد لأمره ولا دافع لقضائه , قاله ابن عباس وعكرمة. الثاني: أن في الكلام حرف نفي محذوفاً وتقديره: لا يحفظونه من أمر الله. وإن قيل بالقول الثاني , إن المعقبات ما يتعاقب من أمر الله وقضائه , ففي تأويل قوله تعالى ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ وجهان: أحدهما: يحفظونه من الموت ما لم يأت أجله , قاله الضحاك.