أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾ قوله ﷿: ﴿وربُّكَ الغفور﴾ يعني للذنوب وهذا يختص به أهل الإيمان دون الكفرة. ﴿ذو الرّحمة ... ﴾ فيها أربعة أوجه: أحدها: ذو العفو. الثاني: ذو الثواب , وهو على هذين الوجهين مختص بأهل الإيمان دون الكفرة. الثالث: ذو النعمة. الرابع: ذو الهدى , وهو على هذين الوجهين يعم أهل الإيمان وأهل الكفر لأنه ينعم في الدنيا على الكافر كإنعامه على المؤمن , وقد أوضح هذه للكافر كما أوضحه للمؤمن , وإن اهتدى به المؤمن دون الكافر. ﴿بل لهم موعدٌ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أجل مقدر يؤخرون إليه. الثاني: جزاء واجب يحاسبون عليه. ﴿لن يجدوا مِن دونه مَوْئلاً﴾ فيه أربعة تأويلات: أحدها: ملجأ , قاله ابن عباس وابن زيد. الثاني: محرزاً , قاله مجاهد. الثالث: ولياً , قاله قتادة. الرابع: منجى , قاله أبو عبيدة. قال والعرب تقول: لا وألَت نفسه , أي لا نجت , ومنه قول الشاعر:
(لا وألت نفسك خلّيْتها ... للعامريّين ولم تُكْلَمِ)
قوله ﷿: ﴿وتلك القرى أهلكناهم لمّا ظلموا﴾ فيه وجهان: