﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا﴾ قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنه افتتان الفقير بالغني أن يقول لو شاء الله لجعلني مثله غنياً والأعمى بالبصير أن يقول لو شاء لجعلني مثله بصيراً , والسقيم بالصحيح أن يقول لو شاء لجعلني مثله صحيحاً , قاله الحسن. الثاني: فتنة بالعدوان في الدين , حكاه ابن عيسى. الثالث: أن الفتنة صبر الأنبياء على تكذيب قومهم , قاله يحيى بن سلام. الرابع: أنها نزلت حين أسلم أبو ذر الغفاري وعمار وصهيب وبلال وعامر بن فهيرة وسلام مولى أبي حذيفة وأمثالهم من الفقراء الموالي فقال المستهزئون من قريش: انظروا إلى أتباع محمد من فقرائنا وموالينا فنزلت فيهم الآية , حكاه النقاش. وفي الفتنة هنا وجهان: أحدهما: البلاء. والثاني: الاختبار. ﴿أَتَصْبِرُونَ﴾ يعني على ما مُحِنْتُمْ به من هذه الفتنة , وفيه اختصار وتقديره أم لا تصبرون.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 4, halaman 138
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 138 (SanadKitab #8346, hlm. urut 2605)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.