﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنآ أَنْعَاماً وَأنَاسِيَّ كَثِيراً﴾ فجمع بالماء حياة النبات والحيوان وفي الأناسي وجهان: أحدهما: أنه جمع إنسي. الثاني: جمع إنسان. قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه الفرقان المذكور في أول السورة. الثاني: أراد الماء الذي أنزله طهوراً. وفيه وجهان: أحدهما: يعني قسمنا المطر فلا يدوم على مكان , فيهلك ولا ينقطع عن مكان , فيهلك , وهو معنى قول قتادة. الثاني: أنه يصرفه في كل عام من مكان إلى مكان , قال ابن عباس ليس عام بأمطر من عام , ولكن الله يصرفه بين عباده. ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ليتذكروا النعمة بنزوله. الثاني: ليتذكروا النعمة بانقطاعه. ﴿فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسَ إِلَاّ كُفُوراً﴾ قال عكرمة: هو قولهم مطرنا بالأنواء. روى الربيع بن صبيح قال: أمطر الناس على عهد رسول الله ﷺ ذات ليلة فلما أصبح قال النبي ﷺ: (أَصْبَحَ النَّاسُ فِيهَا بَيْنَ رَجْلَينِ شَاكِرٍ وَكَافِرٍ , فَأَمَّا الشَّاكِرُ فَيحْمِدُ اللَّهَ عَلَى سُقْياهُ وَغِيَاثِهِ وَأَمَّا الكَافِرُ فَيقُولُ مطرنَا بِنَوءِ كَذَا وَكَذَا).
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 4, halaman 149
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 149 (SanadKitab #8346, hlm. urut 2622)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.