﴿ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون﴾ قوله: ﴿وَمِنْءَايَاتِهِ خَلْقُ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: لما فيهما من الآيات والعبر. الثاني: لإعجاز الخلق عن إحداث مثلهما. ﴿وَاخْتلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ﴾ فيه وجهان: أحدهما: اختلاف ألسنتكم بالكلام , فللعرب كلام وللفرس كلام وللروم كلام. وألوانكم أبيض وأسود وأحمر , قاله السدي , وحكى وهب بن منبه في المبتدأ أن جميع الألسنة اثنان وسبعون لساناً منها في ولد سام بن نوح تسعة عشر لساناً , وفي ولد حام سبعة عشر لساناً , وفي ولد يافث ستة وثلاثون لساناً. والوجه الثاني: اختلاف ألسنتكم: النغمة والصوت حتى لا يشتبه صوتان من أخوين لأم وأب , وألوانكم: الصورة حتى لا يشتبه الناس في المعارف والمناكح والحقوق. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ﴾ قال ابن عيسى: الجن والإنس. وروى حفص عن عاصم ﴿للعالمين﴾ بكسر اللام يعني جميع العلماء. قوله: ﴿وَمِنْءَايَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَؤُكُمْ مِّن فَضْلِهِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن الليل والنهار معاً وقت للنوم ووقت لابتغاء الفضل , لأن من الناس من يتصرف في كسبه ليلاً وينام نهاراً. الثاني: أن الليل وقت النوم والنهار وقت لابتغاء الفضل , ويكون تقدير الكلام:
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 4, halaman 306
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 306 (SanadKitab #8346, hlm. urut 2880)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.