﴿دَعَوُاْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يعني موحدين له لا يدعون لخلاصهم سواه. ﴿فَلَمَّا نَجَّاهُم إِلَى الْبَرِّ﴾ يعني من البحر. ﴿فَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: معناه عَدل في العهد , يفي في البر بما عاهَد الله عليه في البحر , قاله النقاش. الثاني: أنه المؤمن المتمسك بالتوحيد والطاعة , قاله الحسن. الثالث: أنه المقتصد في قوله وهو كافر , قاله مجاهد. ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِئَايَاتِنَآ إِلَاّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أنه الجاحد , قاله عطية. الثاني: وهو قول الجمهور أنه الغدار , قال عمرو بن معدي كرب:
(فإنك لو رأيت أبا عمير ... ملأت يديك من غدرٍ وختر)
وجحد الآيات إنكار أعيانها والجحد بالآيات دلائلها.