Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 4, halaman 446

  1. سبأ
  2. ١٨

الثالث: معناه زد في عمارتنا حتى تبعد فيه أسفارنا , حكاه النقاش. وهذا القول منهم طلباً للزيادة والكثرة. وقرأ بعض القراء ﴿بَعُد﴾ بضم العين وتخفيفها , وهذا القول منهم شكوى لبعد سفرهم وتمني قصره. ﴿وَظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: ظلموها بقولهم باعد بين أسفارنا , قاله بن زيد. الثاني: بتكذيب الرسل وهم ثلاثة عشر نبياً. قال الكلبي: أنهم قالوا لرسلهم حين ابتلوا وهم مكذبون: وقد كنا نأبى عليكم وأرضنا عامرة خير أرض فكيف اليوم وأرضنا خراب شر أرض. الثالث: أنهم ظلموا أنفسهم بالتغيير والتبديل بعد أن كانوا مسلمين , قاله الحسن. ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ أي يتحدث الناس بما كانوا فيه من نعيم وما صارواْ إليه من هلاك , حتى ضرب المثل فقيل: تفرقوا أيدي سبأ , ومنه قول الشاعر:

(باد قوم عصف الدهر بهم ... فرقوا عن صرفه أيدي سبأ)

﴿وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم فرقوا بالهلاك حتى صاروا تراباً تذروه الرياح , قاله يحيى بن سلام. الثاني: أنهم مزقوا بالتفريق والتباعد , قاله قتادة. حكى الشعبي قال: أما غسان فلحقوا بالشام , وأما خزاعة فحلقوا بمكة , وأما الأوس والخزرج فلحقوا بيثرب يعني المدينة , وأما الأزد فلحقوا بعمان. ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: صبار على البلوى شكور على النعماء. الثاني: صبور على أمر الله شكور في طاعة الله.

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 446 (SanadKitab #8346, hlm. urut 3095)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.