﴿قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليما ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما﴾ قوله ﷿: ﴿قُل لّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ وهؤلاء المخلفون هم أحد أصناف المنافقين , لأن الله تعالى صنف المنافقين من أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب ثلاثة أصناف , منهم من أعلم أنه لا يؤمن وأوعدهم العذاب في الدنيا مرتين ثم العذاب العظيم في الآخرة وذلك قوله ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ الأَعَرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ﴾ [التوبة: ١٠١] الآية. ومنهم من اعترف بذنبه وتاب , وهم من قال الله فيهم: ﴿وَءَاخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُبِهِم خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَءاخَرَ سَيِّئاً﴾ [التوبة: ١٠٢] الآية. ومنهم من وقفوا بين الرجاء لهم والخوف عليهم بقوله تعالى: ﴿وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمِرْ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإمَّا يَتَوبُ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٦] فهؤلاء المخاطبون بقوله: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ دون الصنفين المتقدمين لترددهم بين أمرين. قوله ﷿: ﴿سَتُدْعُوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ... ﴾ الآية. فيهم خمسة أوجه: أحدها: أنهم أهل فارس، قاله ابن عباس. الثاني: الروم , قاله الحسن وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 5, halaman 315
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 5، ص 315 (SanadKitab #8346, hlm. urut 3631)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.