الثاني: هو الذي يسعى بالكذب , ومنه قول الشاعر:
(ومَوْلى كبيْتِ النمل لا خير عنده ... لمولاه إلا سعية بنميم.)
وفي النميم والنميمة وجهان: أحدهما: أنهما لغتان , قاله الفراء. الثاني: أن النميم جمع نميمة. ﴿منّاعٍ للخيْرِ﴾ فيه وجهان: أحدهما: للحقوق من ظلم. الثاني: الإسلام يمنع الناس منه. ﴿عُتُلٍّ بَعْد ذلك زنيمٍ﴾ يعني بعد كونه (منّاعٍ للخيرٍ) معتدٍ أثيم , هو عتل زنيم , وفيه تسعة أوجه: أحدها: أن العُتُلّ الفاحش , وهو مأثور عن النبي ﷺ: الثاني: أنه القوي في كفره , قاله عكرمة. الثالث: أنه الوفير الجسم , قاله الحسن وأبو رزين. الرابع: أنه الجافي الشديد الخصومة بالباطل , قاله الكلبي. الخامس: أنه الشديد الأسر , قاله مجاهد. السادس: أنه الباغي , قاله ابن عباس. السابع: أنه الذي يعتِل الناس , أي يجرهم إلى الحبس أو العذاب , مأخوذ من العتل وهو الجر , ومنه قوله تعالى: ﴿خذوه فاعتِلوه﴾ [الحاقة: ٣٠]. الثامن: هو الفاحش اللئيم , قاله معمر , قال الشاعر:
(يعتل من الرجال زنيم ... غير ذي نجدةٍ وغير كريم.)
التاسع: ما رواه شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم , ورواه ابن