﴿وفي ذلك فلْيَتنافَسِ المُتنافِسونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: فليعمل العاملون , قاله مجاهد. الثاني: فليبادر المبادرون , قاله أبو بكر بن عياش والكلبي. وفيما أخذ منه التنافس والمنافسة وجهان: أحدهمأ: أنه مأخوذ من الشيء النفيس , قاله ابن جرير. الثاني: أنه مأخوذ من الرغبة فيما تميل النفوس إليه , قاله المفضل. ﴿ومِزاجُهُ مِن تَسْنيمٍ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها أن التسنيم الماء , قاله الضحاك. الثاني: أنها عين في الجنة , فيشربها المقربون صرفاً , وتمزج لأصحاب اليمين , قاله ابن مسعود. وقال حذيفة بن اليمان: تسنيم عين في عدْن , وعدْن دار الرحمن وأهل عدْن جيرانه. الثالث: أنها خفايا أخفاها الله لأهل الجنة , ليس لها شبه في الدنيا ولا يعرف مثلها. وأصل التسنيم في اللغة أنها عين ماء تجري من علو إلى سفل , ومنه سنام البعير لعلوه من بدنه , وكذلك تسنيم القبور. ويحتمل تأويلاً رابعاً: أن يكون المراد به لذة شربها في الآخرة أكثر من لذته في الدنيا , لأن مزاج الخمر يلذ طعمها , فصار مزاجها في الآخرة بفضل لذة مزاجها من تسنيم لعلو الآخرة على الدنيا.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 6, halaman 231
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 6، ص 231 (SanadKitab #8346, hlm. urut 4248)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.