أحدهما: يعني نصرتموهم , وهذا قول الحسن , ومجاهد. الثاني: عظمتموهم , وهذا قول أبي عبيدة. وأصله المنع , قال الفراء: عزرته عزراً إذا رددته عن الظلم , ومنه التعزير لأنه يمنع من معاودة القبح. قوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقَْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ﴾ وتقديره: فبنقضهم ميثاقهم لعنَّاهم , و (ما) صلة زايدة. ﴿وَجَعَلْنَا قَلُوبَهُمْ قَاسيَةً﴾ من القسوة وهي الصلابة. وقرأ حمزة والكسائي ﴿قَسِيّةً﴾ وفيه تأويلان: أحدهما: أنها أبلغ من قاسية. والثاني: أنها بمعنى قاسية. ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ يعني بالتغيير والتبديل , وسوء التأويل. ﴿وَنَسُواْ حَظّاً مِّمََّا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ يعني نصيبهم من الميثاق المأخوذ عليهم. ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ﴾ فيه تأويلان. أحدهما: يعني خيانة منهم. والثاني: يعني فرقة خائنة. ﴿إِلَاّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحُ﴾ فيها قولان: أحدهما: أن حكمها ثابت فى الصفح والعفو إذا رآه. والثاني: أنه منسوخ , وفى الذي نسخه قولان: أحدهما: قوله تعالى: ﴿قَاتِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَومِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] وهذا قول قتادة. والثاني: قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافُنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيهِم عَلَى سَوَآءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨].
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 21
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 21 (SanadKitab #8346, hlm. urut 803)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.