في كل عام غلاماً وجارية , فكان الغلام يتزوج من أحد البطنين بالجارية من البطن الآخر , وكان لكل واحد من ابني آدم هابيل وقابيل توأمة , فأراد هابيل أن يتزوج بتوأمة قابيل فمنعه , وقال أنا أحق بها منك. واختلف فى سبب منعه على قولين: أحدهما: أن قابيل قال لهابيل أنا أحق بتوأمتي منك , لأننا من ولادة الجنة وأنت من ولادة الأرض. الثاني: أنه منعه منها لأن توأمته كانت أحسن من هابيل ومن توأمته , فقربا قرباناً وكان قابيل حراثاً , وهابيل راعياً , فقرب هابيل سخلة سمينة من خيار ماله , وقرب قابيل حزمة سنبل من شر ماله , فنزلت نار بيضاء فرفعت قربان هابيل وتركت قربان قابيل , وكان ذلك علامة القبول ولم يكن فيهم مسكين يتقرب بالصدقة عليه وإنما كانت قُرَبُهُم هكذا. قال أبو جعفر الطبري: وكانت سخلة هابيل المقبولة ترعى فى الجنة حتى فَدَى الله تعالى بها إٍحاق بن إبراهيم الذبيح. واختلف في سبب قبول قربان هابيل على وجهين: أحدهما: لأنه كان أتقى لله من قابيل لقوله: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ , والتقوى ها هنا الصلاة , على ما ذكره المفسرون. الثاني: لأن هابيل تقرب بخيار ماله فَتُقُبِّل منه , وقابيل تقرب بشر ماله , فلم يُتَقَبَّل منه , وهذا قول بعد الله بن عمر , وأكثر المفسرون. واختلف في قربانهما هل كان بأمر آدم , أو من قبل أنفسهما على قولين: أحدهما: أنهما قربا بأمر آدم حين اختصما إليه. والثاني: أنهما قربا من قِبَل أنفسهما.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 28
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 28 (SanadKitab #8346, hlm. urut 813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.