قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنآ﴾. في قوله: ﴿لَا عِلْمَ لَنآ﴾ خمسة تأويلات: أحدها: لم يكن ذلك إنكاراً لِمَا علموه ولكن ذهلوا عن الجواب من هول ذلك اليوم ثم أجابوا بعدما ثابت عقولهم , قاله الحسن , والسدي. والثاني: لا علم لنا إلا ما علمتنا , قاله مجاهد. والثالث: لا علم لنا إلا علم أنت أعلم به منا , قاله ابن عباس. والرابع: لا علم لنا بما أجاب به أممنا , لأن ذلك هو الذي يقع عليه الجزاء , وهو مروي عن الحسن أيضاً. والخامس: أن معنى قوله: ﴿مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ أي ماذا عملوا بعدكم ﴿قَالُواْ لَا عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوْبِ﴾ قاله ابن جريج. وفي قوله: ﴿عَلَاّمُ الْغُيُوْبِ﴾ تأويلان: أحدهما: أنه مبالغة. والثاني: أنه لكثير المعلومات. فإن قيل: فلم سألهم عما هو أعلم به منهم؟ فعليه جوابان: أحدهما: أنه إنما سألهم ليعلمهم ما لم يعلموا من كفر أممهم ونفاقهم وكذبهم عليهم من بعدهم. والثاني: أنه أراد أن يفضحهم بذلك على الأشهاد ليكون ذلك نوعاً من العقوبة لهم.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 78
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 78 (SanadKitab #8346, hlm. urut 881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.